الشيخ محمد تقي الآملي
50
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
شرعا ، ولا فرق في ذلك بين القول بمفطرية الارتماس أو القول بتحريمه من غير أن يكون مفسدا ، غاية الأمر بناء على الثاني يجب الإفطار أولا ثم الإتيان بالغسل الارتماس حذرا عن ارتكاب الارتماس المحرم في حال الصوم بناء على عموم حرمته بالنسبة إلى الصوم الواجب الموسع والمندوب أيضا ، لكنك قد عرفت ضعف القول بالتحريم من دون الابطال وإن الأقوى كون ذلك من المبطلات للصوم . مسألة 43 - إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعين ، بطل صومه وغسله إذا كان متعمدا ، وإن كان ناسيا صحا معا ، وأما إذا كان الصوم مستحبا أو واجبا موسعا بطل صومه وصح غسله . إذا ارتمس في الماء بقصد الاغتسال بان نوى الغسل في حال الدخول في الماء مع العلم والعمد ، فإن كان صومه واجبا معينا من رمضان أو غيره فلا إشكال في بطلان صومه وغسله معا ، اما الصوم فلبطلانه بالارتماس عمدا وأما الغسل فلكونه منهيا عنه ، والنهي عنه يوجب فساده لكونه عبادة والنهي عنها يوجب فسادها ، وإن كان ناسيا للصوم صح صومه وغسله ، اما الصوم فلعدم بطلانه بالارتماس السهوي ، وأما الغسل فلعدم النهي عنه لاختصاص النهي بالارتماس عمدا ، هذا في الصوم الواجب المعين الذي لا يجوز نقضه بالإفطار ، وأما ما يجوز إفطاره ورفع اليد عنه كالصوم المستحب وقضاء شهر رمضان قبل الظهر في الوقت الموسع فعلى القول بمفطرية الارتماس بطل صومه لإتيانه المفطر عمدا وصح غسله لأنه لا يكون منهيا عنه لجواز نقض الصوم ، وعلى القول بحرمته من دون أن يكون مفطرا فان قلنا بعموم تحريمه في كل صوم من الواجب المعين والموسع والمستحب يصح صومه ويبطل غسله عكس الأول ، إما أنه يصح صومه فلعدم كون الارتماس مفطرا على هذا القول ، وإما بطلان غسله فلحرمة الارتماس عليه في كل صوم فيكون الارتماس في الصوم المندوب حراما كحرمة التكتف في الصلاة المندوبة ، وعلى القول باختصاص التحريم بالصوم الواجب المعين لانصراف دليله إليه ولكون قياسه مع . الصلاة المندوبة مع الفارق حيث إن المصلى يأتي في الصلاة بعنوان الوظيفة ، وهذا بخلاف الارتماس في الصوم المندوب يصح صومه وغسله معا وهذا ظاهر .